البهوتي
480
كشاف القناع
عليه . لما روي عن عمر أنه قال : إذا اعتمر في الحج ثم أقام فهو متمتع . فإن خرج ورجع فليس بمتمتع . وعن ابن عمر نحو ذلك . ولأنه إذا رجع إلى الميقات أو ما دونه لزمه الاحرام منه . فإن كان بعيدا فقد أنشأ سفرا بعيدا لحجة ، فلم يترفه بترك أحد السفرين . فلم يلزمه دم . ( الخامس : أن يحل من العمرة قبل إحرامه بالحج . فإن أحرم به قبل حله منها . صار قارنا ) ولزمه دم قران . كما يأتي . لترفهه بترك أحد السفرين . ( السادس : أن يحرم بالعمرة من الميقات ) أي ميقات بلده ، ( أو من مسافة قصره فأكثر من مكة ) فلو أحرم من دون مسافة قصر من مكة ، لم يكن عليه دم تمتع . ويكون حكمه حكم حاضري المسجد الحرام . وإنما يكون عليه دم مجاوزة الميقات بغير إحرام إن تجاوزه كذلك . وهو من أهل الوجوب . ( ونصه ، واختاره الموفق وغيره : إن هذا ليس بشرط ) فيلزمه دم التمتع . ( وهو الصحيح ، لأنا نسمي المكي متمتعا ، ولو لم يسافر ) وهذا غير ناهض . لأنه لم يلزم من تسميته متمتعا وجوب الدم . ويأتي أن هذه الشروط لا تعتبر في كونه متمتعا . ( السابع : أن ينوي التمتع في ابتداء العمرة أو أثنائها ) ذكره القاضي ، وتبعه الأكثرون لظاهر الآية ، وحصول الترفه . وجزم الموفق بخلافه . ( ولا يعتبر وقوع النسكين عن واحد . فلو اعتمر لنفسه وحج عن غيره أو عكسه ) بأن اعتمر عن غيره وحج عن نفسه . ( أو فعل ذلك عن اثنين ) بأن حج عن أحدهما واعتمر عن الآخر . ( كان عليه دم المتعة ) لظاهر الآية . وهو على النائب إن لم يأذنا له في ذلك . إن لم يرجع إلى الميقات ، فيحرم منه لأنه سبب مخالفته . وإن أذنا فعليهما . وإن أذن أحدهما وحده فعليه النصف والباقي على النائب ، على ما ذكره في الشرح ، فيما إذا استنابه اثنان في النسكين ، فقرن بينهما لهما ، أو استنابه واحد في أحد النسكين فقرن له ولنفسه . ( ولا تعتبر هذه الشروط ) جميعها ( في كونه ) يسمى ( متمتعا ) خلافا لظاهر كلام الموفق ومن تبعه . ( فإن المتعة تصح من المكي لغيره ) مع أنه لا دم على المكي . ( ويلزم دم تمتع وقران بطلوع فجر ) يوم ( النحر ) لقوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما